أبي الفتح الكراجكي

79

الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )

بأمير المؤمنين رعيّة له ولا في وقته ، وهم يفضّلون عمر بهذه الدعوى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعمر أحد رعيّته . وإن كان المخالف من أصاغر الشيعة المائلين فيها لعلماء الطائفة قيل له : إنّ المعروف من قول من خالف منكم هو أنّ عليّا عليه السّلام لا يفضّل لأحد من أولي العزم - صلوات اللّه عليهم - لكنّه يفضّل على من سواهم من الأنبياء عليهم السّلام « 1 » . ألستم القائلين بأنّ أمير المؤمنين أفضل الأوصياء ، ومعكم بذلك أخبار مرويّة من طريق الخاصّة والعامّة جميعا « 2 » ؟ فتعلّقكم بهذه الشبهة ليس له معنى ، وقد علم أنّ وصيّ آدم شيث ، « 3 » وشيث نبيّ ، وإنّ وصيّ إبراهيم إسماعيل - صلوات اللّه عليه - وإسماعيل نبيّ ، وإنّ وصيّ موسى يوشع عليهما السّلام ويوشع نبيّ ، وإنّ وصيّ داوود سليمان ، وسليمان نبيّ . وإذا كان بإقراركم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل الأوصياء ، فقد فضّل على هؤلاء الأنبياء عليهم السّلام ؛ لأنّهم أوصياء . ثمّ إنّه قد اشتهر بين العلماء ، من جملة الأنبياء عليهم السّلام دانيال وشعياء وإرميا « 4 » ،

--> ( 1 ) انظر ما تقدم منّا في هامش 2 من ص 31 . ( 2 ) ورد في حديث المناشدة وغيرها أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أفضل الأوصياء ، انظر في أحاديث الخاصّة : كتاب سليم بن قيس ( تحقيق محمّد باقر الأنصاري ) : 197 ، والكافي للكليني 1 : 450 / 34 ، وكامل الزيارات : 223 / 326 ، وكمال الدين للصدوق : 276 / 25 ، وشرح أصول الكافي للمازندراني 7 : 189 ، وشرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 118 / 43 وج 2 : 231 ، وأمالي الشيخ الطوسي : 154 / 8 ، الفضائل لشاذان بن جبرئيل : 128 ، التحصين لابن طاوس : 632 الباب 20 . . ومن العامّة : الجويني في فرائد السمطين 1 : 312 باب 58 ، القندوزي في ينابيع المودّة 1 : 346 / 3 ، وانظر ملحقات إحقاق الحقّ 4 : 79 ، وغاية المرام للبحراني 1 : 139 وج 2 : 108 وج 3 : 106 وج 4 : 149 . ( 3 ) لمزيد الاطّلاع انظر : كمال الدين للصدوق 1 : 26 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير 1 : 54 . ( 4 ) وانظر قصصهم في بحار الأنوار 14 : 351 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 148 ، والسيرة الحلبيّة 1 : 39 .